مؤسسة آل البيت ( ع )
35
مجلة تراثنا
إن هذا أمر منصوص عليه من الشارع ، وبرهانه القرآن الكريم ، وتحديدا في آيات هي دالة نقلا وعقلا على إمامة الأئمة من جهة ، وعصمتهم من جهة أخرى ، منها : 1 - آية الطاعة : وهي قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم . . . ) * ( 1 ) . وأما نقلا ، فقد روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 1 / 149 أنها نزلت في علي بن أبي طالب ، وكذا رواها كل من أبي حيان الأندلسي في تفسير البحر المحيط 3 / 278 ، ومحمد صالح الترمذي في المناقب المرتضوية : 56 ، والقندوزي في ينابيع المودة : 116 ، والآمر تسري في أرجح المطالب : 85 . . هذا من حيث المناسبة على أن " أولي الأمر " مقصود بها علي ، فتكون طاعته واجبة كما هي طاعة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وأما عقلا ، فالآية تثبت العصمة لعلي ( عليه السلام ) خصوصا ، ولأولي الأمر عموما ، إذ إن الله قرن طاعة الرسول بالطاعة لأولي الأمر ، فلو قلنا بجواز أن يأمر الله بالطاعة لغير المعصوم ، فإن لازمه جواز الأمر بالطاعة لمن يمكن في حقه فعل المعصية ، ويستحيل أن يأمر الله تعالى ويرخص في اتباع من يجوز في حقه العصيان ، لأنه قبيح بحكم العقل ، كما هو الحال في حق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الاتفاق على عصمته ، حذرا من انقداح الوثاقة في
--> ( 1 ) سورة النساء 4 : 59 .